السيد محمد الصدر

52

منهج الأصول

2 - انه متأخر رتبة عن الامتثال . وأما ما يحصل بالامتثال الكامل مباشرة ، فهو فراغ الذمة . ثانياً : ان هذا البيان يتضمن سقوط الأمر والملاك بالنسبة إلى أمره ، وأما بالنسبة إلى أمر غيره ، كإجزاء الامتثال الظاهري عن الأمر الواقعي والاضطراري عنه أيضا ، فهذا البيان لا يكفي . ما لم تضم بعض البيانات السابقة ، كالتنزيل والمعذورية . ومن المعلوم ان الأغلب في الفقه هو ذلك ، لأن أغلب الإمتثالات ظاهرية غير محرزة المطابقة للواقع . ثالثاً : انه تمسك بسقوط الملاك ولم يذكر فراغ الذمة ولا غيره . ومع ذلك جعل الكلام شاملا للامتثال الظاهري والاضطراري . وهذا فرع ان يكون للأمر الظاهري والاضطراري ملاك على حد ملاك الأمر الواقعي ، وهو قطعي العدم . وما تسالم عليه الإمامية والعدلية من وجود الملاك إنما هو خاص بالأوامر الواقعية وغير شامل لغيرها . لا أقل ان نقول : ان الدال على ذلك هو الإجماع والعقل ، وكلاهما دليل لبي يقتصر منه على القدر المتيقن . وهو وجود الملاك للأمر الواقعي الأولي دون غيره . فإن كان هناك ملاك للحكمين الظاهري والاضطراري ، فليس على غرار الحكم الواقعي بل بشكل آخر . والملاك بالنحو الآتي ثابت لا محالة ، وإلا كانت هذه الأحكام لغوا ، وهو لا يصدر من الحكيم . أما الحكم الظاهري ، فملاكه الأمارية الغالبة والطريقية إلى الحكم